Archive for ثقافة حقوقية

طريقة الترافع أمام المحاكم السعودية(2)

2986703842_cd04d85a9b

ذكرنا في التدوينة السابقة أنه حتى تقوم برفع دعوى أمام المحكمة لابد أن تمر بثلاث مراحل مهمة :

  • قبل رفع الدعوى .
  • أثناء رفع الدعوى .
  • بعد الحكم في الدعوى .

وقد تناولنا في التدوينة السابقة المرحلة الأولى والتي هي قبل رفع الدعوى ، وسوف أتناول بإذن الله في هذه التدوينة المرحلة الثانية والتي هي أثناء نظر الدعوى ، سائلاً الله أن تساهم هذه التدوينة في رفع مستوى الثقافة الحقوقية لدى المجتمع .

المرحلة الثانية : أثناء نظر الدعوى

عندما يأتي الموعد الذي حدده القاضي لنظر القضية فإن الأصل حضور صاحب القضية ، ولصاحب القضية أن ينيب عنه ، والنيابة تشمل عدة صور وهي :

  • الوكيل أو المحامي (وللمحكمة منع الوكيل من الترافع وطلب الأصيل صاحب القضية)
  • الوصي
  • الولي
  • الممثل عن الشخصية المعنوية العامة كمؤسسات الدولة , او الخاصة كالشركات

 وعند بدء الجلسة يقوم القاضي بسؤال المدعي عن دعواه ، فإما أن يذكر المدعي دعواه شفهياً أو يكتفي بما هو محرر في صحيفة الدعوى ، وبعد ذلك يسأل القاضي المدعى عليه عن رده على الدعوى ، فإما أن يذكر المدعى عليه الرد شفهياً أو يخبر القاضي بأن الرد محرر في صحيفة الدعوى .

وفي حال غياب المدعي عن الجلسة ولم يقدم عذراً تقبله المحكمة تشطب دعواه ، وله طلب الاستمرار في النظر فيها ، فإذا غاب عن الجلسة الثانية دون عذر ، تشطب دعواه ولاتسمع الا بقرار يصدر من مجلس القضاء الأعلى .

أما المدعى عليه فلا يحكم عليه غيابياً إلا إذا بلغ مرتين وغاب من غير عذر ، وللمحكوم عليه غيابياً طلب التماس إعادة النظر ، والمحكمة لاتعتبر الشخص غائباً إلا إذا لم يحضر قبل الميعاد المحدد لانتهاء الجلسة بنصف ساعة .

فإذا تمت المرافعه في الدعوى وقدم الطرفان كل مالديهما ، فعلى المحكمة الحكم في القضية فوراً وإلا أجلت القضية إلى جلسة أخرى مع إفهام الخصوم بقفل باب المرافعة ، وأن الجلسة القادمة هي ميعاد النطق بالحكم .

وفي يوم النطق بالحكم يتم سؤال المدعي والمدعى عليه عن قناعتهما بالحكم ، فاذا اقتنعوا أصبح الحكم نهائياً وسقط الاعتراض على الحكم ، أما إذا أبدى أحد الطرفين عدم القناعة بالحكم ، فإن القاضي يكتب ذلك في صك الحكم ، ويخبر الطرف الغير مقتنع بالحكم بالمدة النظامية للإعتراض على الحكم والتي هي ثلاثون يوماً من تسلم الصك .

Comments (1)

طريقة الترافع أمام المحاكم السعودية(1)

2986703842_cd04d85a9b

إيماناً مني بأهمية رفع مستوى الثقافة الحقوقية لدى المجتمع السعودي أكتب لكم هذه التدوينة التي تبين طريقة الترافع أمام المحاكم السعودية ، وهذه التدوينة تبين طريقة الترافع أمام المحاكم العامة بوجه خاص .

حتى تقوم برفع دعوى أمام المحكمة لابد أن تمر بثلاث مراحل مهمة :

  • قبل رفع الدعوى .
  • أثناء رفع الدعوى .
  • بعد الحكم في الدعوى .

المرحلة الأولى : قبل رفع الدعوى

يكون رفع الدعوى إلى المحكمة بملء نموذج* يسمى “صحيفة الدعوى” ،ويبين فيها المدعي موضوع الدعوى وأسانيده وطلباته ، ويجب مراعاة معرفة الاختصاص أثناء رفع الدعوى ، فكم ضاعت من أوقات على أصحاب القضايا بسبب جهلهم بالجهة المختصة بنظر القضية وهل هي داخل المملكة أو خارجها .

والاختصاص ثلاثة أنواع : ( دولي – محلي – نوعي ) ، فالاختصاص الدولي ينظم رفع الدعوى على السعودي المقيم خارج المملكة ، وغير السعودي ، سواءاً كان مسلماً أم غير مسلم ، ومتى تنظر قضاياهم .

أما الاختصاص المحلي فهو ينظم رفع الدعوى في المحكمة التي يقع في نطاق اختصاصها محل اقامة المدعى عليه ، بينما الاختصاص النوعي ينظم تحديد اختصاص كل محكمة داخل المدينة الواحدة من ناحية نوعية القضايا .

بعد الانتهاء من كتابة صحيفة الدعوى وتحديد الاختصاص يتم تقييد “صحيفة الدعوى” لدى قسم الدعاوى والأحكام ، وتحال الى أحد المكاتب القضائية ، وبعد ذلك تقوم بمراجعة المكتب القضائي الذي أحيلت إليه القضية لأخذ موعد لنظر القضية .

وإذا تم تحديد موعد لنظر القضية يقوم مكتب المواعيد بتسليم المحضرين صحيفة الدعوى مع ورقة تبليغ لحضور الجلسة حتى يقوم بإيصالها إلى المدعى عليه ، وفي حال رفض المدعى عليه الاستلام يتم تسليم صحيفة الدعوى إلى عمدة الحي أو قسم الشرطة حتى يقوموا بتسليمه .

7 تعليقات

أهمية الإدارات القانونية العمالية في الشركات

3144954_thumbnail 

مقال رائع اطلعت عليه في موقع نادي القانون التابع لجامعة الملك سعود يبين اهمية الادارات القانوينة في الشركات وهو من كتابة محمد بن فهد المساعد مدير الإدارة القانونية العمالية في مجموعة فواز بن عبدالعزيز الحكير وشركاه

أترككم مع المقال :

يرى البعض أن السبب الرئيسي لأغلب المشاكل القانونية هو جهل الفرد بالحقوق والواجبات التي نص عليها النظام ، وإذا قمنا بتطبيق هذه النظرية على الشركات وموظفيها فإن جزءا كبيرا من المشاكل القانونية التي يواجهها الموظف أو الشركة يعود إلى عدم وجود دراية كافية بالأنظمة التي يجب تطبيقها وإتباعها و التي يأتي على رأسها نظام العمل .

فهناك حتى وقت قريب – وربما حتى الأن – شركات لا تزال تتبع بنوداً من نظام العمل والعمال الذي صدر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 21) وتاريخ 6/9/1389 هـ دون علم منها بنظام العمل الجديد الذي حل محل نظام العمل والعمال السابق و الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/51) وتاريخ 23/8/1426هـ ، أو باعتقادها أن البنود لم تختلف إنما اختلف المسمى فقط على الرغم من وجود إختلافات كثيرة بين النظامين .

واتباع بنود النظام السابق الملغاة ، أو عدم إتباع أي بنود على الإطلاق يؤدي إلى العديد من المشاكل بالنسبة للموظفين وبالنسبة للشركة كذلك ، ومن هنا يظهر لنا أهمية وجود إدارة قانونية عمالية ذات دراية تامة بنظام العمل تقوم بدورين رئيسيين وهي على النحو التالي :

الدول الأول : دور محامي الشركة أمام هيئات تسوية الخلافات العمالية  :        

نص الباب الرابع عشر من نظام العمل – المواد من 210 حتى 228 – على تعريف لهيئات تسوية الخلافات العمالية و اختصاصتها وطرق الترافع أمامها ، وهي الجهة المختصة بالفصل في النزاعات العمالية الناشئة بين الموظفين أو بين الموظف و الشركة أو العكس ، إضافة إلى تطبيق العقوبات على المنشآت التي تخالف نظام العمل .

وعلى ذلك فإن مهمة الإدارة القانونية العمالية تمثيل الشركة أمام هذه الهيئات على ضوء نظام العمل في حالة إخلال الموظف ببنود عقده ووجود ضرورة رفع دعوى أمام هذه الهيئات في حالة اعتدائه على أحد مدرائه أثناء العمل أو بسببه على سبيل المثال ، أو إلحاق الموظف خسائر مادية بالشركة أو ارتكابه عملاً مخلاً بالأمانة أو ما إلى ذلك من الأمور التي تستدعي رفع دعوى ضد الموظف ، أو تمثيلها كذلك عند وجود شكوى مرفوعة من الموظف ضد الشركة .

بالإضافة إلى تمثيل الشركة أمام الهيئات عند مخالفة الشركة لبنود نظام العمل ( نسبة عدد الموظفين السعوديين في المنشأة على سبيل المثال ) و حل هذه المشاكل بأسرع وقت ممكن .

الدور الثاني : دور محامي الموظف أمام الشركة و أمام  الغير :

وفي مقابل الدور الأول ، فإن المهمة الرئيسية الثانية للإدارة القانونية العمالية هي عبارة عن القيام بدور محامي الموظف أمام الشركة سواء كان ذلك قبل رفع الموظف دعوى ضد الشركة أمام هيئات تسوية الخلافات العمالية أو بعد رفع الدعوى ، حيث يبرز دور الإدارة في المصالحة بين الطرفين وتحصيل الحقوق التي كفلها النظام للموظف من الشركة .

وكذلك حل المشاكل القانونية العمالية التي قد تصادف الموظف أمام الجهات الأخرى أثناء العمل أو بسببه .

وبذلك يتضح لنا الموقع الحساس الذي تتمتع به هذه الإدارة لما يجب أن تتصف به من حياد تام مقابل كل من الموظف والشركة ضمانا لتحقيق العدالة التي يجب أن تكون الهدف الأول الذي تسعى هذه الإدارة لتحقيقه ، بالإضافة إلى أهمية موضوع الخلافات العمالية لدى وزارة العمل .

فقد صرح الأستاذ أحمد الزامل وكيل وزارة العمل للشؤون العمالية في صحيفة الرياض في عددها رقم 14170 الصادر يوم الأربعاء 23 ربيع الأول 1428 قائلاً بأن عدم حضور المدعى عليه عند استدعائه للنظر في الدعاوي المرفوعة ضد العمالة أو عدم تنفيذ قرار صادر من هيئة تسوية الخلافات العمالية سيؤدي إلى إيقاف الحاسب الآلي عن المنشأة مما يؤدي إلى تعطيل أعمالها حتماً .

وإضافة إلى المهام الرئيسية السابقة هناك عدة مهام أخرى فرعية لا تقل أهمية عن سابقاتها منها التأكد من موافقة الإجراءات المتبعة في الشركة لنظام العمل مثل عقود الوظيف و الإجازات ومددها و طلبات الإستقالة وما إلى ذلك من أمور تخص الموظفين ، و مراجعة السياسات الداخلية للشركة والتأكد من مطابقتها لنظام العمل وتعديل البنود التي تخالف النظام ، و إعداد لائحة لتنظيم العمل للمنشآت التي يبلغ عدد العاملين فيها أكثر من عشرة عمال حسب ما نصت عليه المادة الثانية عشر من نظام العمل .

Comments (1)

حقوق المتهم من خلال نظام الإجراءات الجزائية

قرأت مقالاً رائعاً في جريدة الرياض يتحدث عن ” حقوق المتهم من خلال نظام الإجراءات الجزائية ” أكد فيه نائب رئيس لجنة المحامين وعضو مجلس هيئة حقوق الإنسان الأستاذ هادي اليامي أن أهم و أكبر ضمانات حقوق المتهم تكمن في أنه يخضع لقواعد الشريعة الإسلامية التي هي مصدر الأحكام وقواعدها في المملكة، حيث جاء النص – صراحة – في المادة الأولى من نظام الإجراءات الجزائية أن (تُطبق المحاكم على القضايا المعروضة أمامها أحكام الشريعة الإسلامية وفقاً لما دل عليه الكتاب والسنة، وما يصدره ولي الأمر من أنظمة لا تتعارض مع الكتاب والسنة .

واستعرض اليامي حق المتهم في عدة مراحل هي عند القبض عليه، وأثناء التحقيق وعند المحاكمة وعند الحكم بالإدانة وعند الحكم بعدم الإدانة وثبوت سجنه من دون مبرر وعند قضاء عقوبة السجن وعند القبض عليه.

(عند القبض عليه)

وأضاف اليامي إلى أنه امتداداً لأحكام شريعتنا الغراء والنظام الأساسي للحكم – في مادته السادسة والثلاثين من حيث احترام حرية المواطنين والمقيمين وتوفير الأمن لهم وعدم تقييد تصرفاتهم، حظر نظام الإجراءات الجزائية المساس بالحقوق المذكورة، فلم يكن القبض على أي شخص حقاً مطلقاً لرجل الضبط، وإنما وفق ضوابط محددة هي : حالة التلبس بالجريمة ويُحرر محضر بالواقعة، وتُبلغ هيئة التحقيق والادعاء العام، ولا يجوز إبقاء المتهم موقوفاً لأكثر من أربع وعشرين ساعة إلا بأمر كتابي من المحقق، وفي غير حالات التلبس : لا يجوز القبض على أي شخص أو توقيفه إلا بأمر من السلطة المختصة، ومع وجوب معاملته بما يحفظ كرامته وعدم إيذائه جسدياً أو معنوياً، ويجب إخباره بأسباب القبض عليه وتوقيفه ومنحه الحق في الاتصال بمن يرى إبلاغه.

وأشار اليامي إلى أن النظام أكد على حرمة الأشخاص ومساكنهم ومكاتبهم عليها، نظاماً وبأمر مسبب من هيئة التحقيق والادعاء العام، ولا يتم تفتيش المسكن إلا في حضور صاحبه أو من ينيبه من أفراد أسرته البالغين المقيمين معه، أو عمدة الحي أو من في حكمه أو شاهدين في حالة عدم وجود أي من المذكورين، ويحق لصاحب المسكن أو من ينوب عنه الاطلاع على إذن التفتيش، ولا يكون التفتيش في أي وقت وإنما نهاراً من بعد شروق الشمس وقبل غروبها، وتستثنى من ذلك حالة التلبس بالجريمة، وأوجب النظام وجود امرأة عند التفتيش إذا لم تكن في المسكن سوى المتهمة، وكذلك الأمر إذا كانت في المسكن نساء ولم يكن الغرض من الدخول ضبطهن أو تفتيشهن، ويمكن من الاحتجاب أو مغادرة المسكن .

ونوه اليامي إلى أن ضمانات حقوق المتهم ممتدة وتشمل حرمة الرسائل البريدية والبرقية والمحادثات الهاتفية وغيرها من وسائل الاتصال، فلا يجوز مراقبتها أو الاطلاع عليها إلا بأمر مسبب ومدة محددة هي عشرة أيام قابلة للتجديد وفقاً للنظام، وللمحقق وحده حق الاطلاع على المضبوطات المذكورة ثم يكون تصرفه فيها بحسب النظام، ويجب على المحقق وكل من وصل إلى علمه بسبب التفتيش معلومات عن الأشياء والأوراق المضبوطة، أن يحافظ على سريتها وتتم مساءلته إذا خالف ذلك.

( أثناء التحقيق)

وحول حقوق المتهم أثناء التحقيق أكد اليامي أن للمتهم الاستعانة بمحام لحضور التحقيق معه، ويعد ذلك من أهم حقوقه لإلمام المحامي بالأنظمة، ولطمأنته ومنع وقوع أي تأثير أو ضغط عليه من المحقق، وأضاف اليامي أن النظام أوجب استجواب المتهم في حال لا تأثير فيها على إرادته في إبداء أقواله وحظر تحليفه واستعمال وسائل الإكراه ضده واستجوابه خارج مقر جهة التحقيق إلا لضرورة يقدرها المحقق، كما أكد ضرورة استجواب المتهم فور القبض عليه، وإذا تعذر ذلك يودع التوقيف لحين استجوابه على ألا تزيد مدة إيداعه على أربع وعشرين ساعة، فإذا مضت تلك المدة وجب على مأمور التوقيف إبلاغ رئيس الدائرة التي يتبعها المحقق، وعلى الدائرة أن تبادر باستجوابه حالاً أو تأمر بإخلاء سبيله، وينتهي التوقيف بمضي خمسة أيام، إلا إذا رأى المحقق تمديد المدة، فيقوم قبل انقضائها بعرض الأوراق على رئيس فرع هيئة التحقيق والادعاء العام في المنطقة، ليصدر أمراً بتمديد مدة أو مدد متعاقبة، على ألا تزيد في مجموعها على أربعين يوماً من تاريخ القبض عليه أو الإفراج عنه، وفي الحالات التي تتطلب التوقيف لمدة أطول، يُرفع الأمر إلى رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام، ليصدر أمره بالتمديد لمدة أو مدد متعاقبة لا تزيد أي منها على ثلاثين، ولا يزيد مجموعها على ستة أشهر من تاريخ القبض على المتهم، وتتعين بعدها مباشرة إحالته إلى المحكمة المختصة أو الإفراج عنه.

وأشار اليامي أن للمحقق أن يأمر بالإفراج عن المتهم إذا وجد أن توقيفه ليس له مبرر بشرط أن يتعهد المتهم بالحضور إذا ما طلب منه ذلك، وإذا رأى المحقق أن الأدلة غير كافية لإقامة الدعوى، يوصي رئيس الدائرة بحفظها والإفراج عن المتهم، ويعتبر الأمر نافذاً بتأييد رئيس الدائرة، أما الجرائم الكبيرة فلا يكون الأمر نافذاً إلا بمصادقة رئيس هيئة التحقيق والادعاء العام أو من ينيبه، وإذا رأى المحقق الأدلة كافية بعد انتهاء التحقيق، تُرفع الدعوى أمام المحكمة المختصة ويُكلف المتهم بالحضور أمامها.

(أثناء المحاكمة)

وأوضح اليامي أنه يحق للمتهم الاستعانة بمحام للدفاع عنه أثناء المحاكمة، سواء بالحضور عنه بوكالة شرعية أو الحضور معه في الجرائم الكبيرة التي يوجب النظام فيها حضوره، ومن حق المتهم أن تكون جلسات المحاكمة علنية، ويكون حضوره بغير قيود، وتجرى المحافظة عليه، وتستمع المحكمة إلى أقواله تفصيلاً، وتناقشه فيها، وله أن يطلب سماع الشهود، وتستعين المحكمة بمترجم للمتهم الذي لا يفهم العربية، وله حق الطعن في تقارير الخبراء وأيضاً الطعن في التزوير في أي دليل من أدلة القضية، ويحق له رد القاضي أي طلب تنحية عن نظر القضية إذا توافر سبب من أسباب الرد الواردة في نظام المرافعات الشرعية.

(الحكم بالإدانة)

وأضاف اليامي أنه في حالة صدور حكم بالإدانة ضد المتهم، يحق له خلال 30يوماً من تاريخ تسلمه الاعتراض عليه أمام محكمة التمييز التي تعيده إلى المحكمة التي أصدرته مشفوعاً بملاحظاتها في حال قبوله شكلا وموضوعا وعلى هذه المحكمة أن تحقق في تلك الملاحظات وتجيب محكمة التمييز عليها فإذا اقتنعت محكمة التمييز بإجابة المحكمة صدقت على الحكم وإن لم تقتنع نقضت الحكم كله أو بعضه وأحالت الدعوى إلى دائرة أخرى لإعادة نظرها ويجوز لمحكمة التمييز إن كان موضوع الحكم صالحا للحكم واستدعت ظروف الدعوى سرعة الإجراء أن تحكم في الموضوع في حضور الخصوم ويكون حكمها نهائيا ما لم يكن من الأحكام التي يوجب النظام رفعها إلى مجلس القضاء الأعلى كالقتل والرجم والقطع والقصاص ويحق للمتهم أيضا طلب إعادة النظر في الأحكام النهائية الصادرة بالعقوبة في خمسة أحوال موضحة في المادة السادسة بعد المائتين من النظام، ويقدم طلب إعادة النظر إلى المحكمة التي أصدرت الحكم، وفي حال قبول الطلب شكلاً يُوقف تنفيذ الحكم إذا كان صادراً في عقوبة جسدية من قصاص أو حد أو تعزيز، وفي غير ذلك يكون الأمر جوازياً للمحكمة.

(الحكم بعدم الإدانة )

وفي حالة صدور حكم بعدم الإدانة بناء على طلب إعادة النظر أكد اليامي أنه يجب أن يتضمن تعويضاً معنوياً أو مادياً للمتهم المحكوم عليه جبراً لما أصابه من ضرر، وإذا حُكم على المتهم بعدم الإدانة يفرج عنه فوراً، وكذلك الحال إذا حُكم عليه بعقوبة غير السجن أو كان قضى مدة العقوبة المحكوم بها أثناء توقيفه،وفي كل الأحوال تحتسب المدة التي قضاها المتهم موقوفاً من مدة السجن المحكوم بها، ولا تنفذ الأحكام الصادرة بالقتل أو بالرجم أو القطع إلا بعد تصديقها من مجلس القضاء الأعلى، وصدور أمر من الملك أو من ينيبه.

وأشار إلى أنه عند الحكم بعدم إدانته وثبوت سجنه من دون مبرر إضافة إلى حق المتهم في أن يحكم له بالتعويض المعنوي أو المادي إذا حُكم بعد إدانته بناء على طلب إعادة النظر، فإن النظام أجاز لكل من أصابه ضرر من جراء اتهامه كيداً أو نتيجة إطالة مدة سجنه أو توقيفه أكثر من المدة المقررة، الحق في طلب التعويض، ويكون ذلك بدعوى تُرفع أمام المحكمة المختصة.

( قضاء عقوبة السجن)

وأبان اليامي أن النظام أوجب – بصفة عامة – أن يكون السجن في الأماكن المخصصة وللمدة المحددة من السلطة المختصة، وكذلك الحال عند قضاء عقوبة السجن المحكوم بها، فلا يجوز أن يقضيها المحكوم عليه إلا في الأماكن المخصصة وللفترة المحكوم بها، وضماناً لذلك يقوم المختصون من أعضاء هيئة التحقيق والادعاء العام، بزيارة السجون في دائرة اختصاصهم في أي وقت دون التقيد بأوقات الدوام الرسمي لسماع شكاوى المسجونين، وللمسجون أن يتقدم لمأمور السجن بشكوى كتابية أو شفهية في أي وقت لتبليغها لعضو هيئة التحقيق والادعاء العام، ويقوم المأمور بقبولها وتبليغها في الحال بعد إثباتها في سجل معد لذلك، وتزويد السجين بما يفيد تسلمها، وأشار اليامي إلى أن إدارة السجن تخصص مكتباً مستقلاً لعضو الهيئة المختص لمتابعة أحوال المسجونين، وأعطى النظام الحق لكل من علم بوجود سجين في مكان غير مخصص للسجن، أن يبلغ هيئة التحقيق والادعاء العام التي تتولى التحقيق في ذلك فوراً.

اكتب تعليقُا

المركز الوطني للوثائق والمحفوظات

4 ever saudi

وصلني رابط الموقع الالكتروني للمركز الوطني للوثائق والمحفوظات من أحد الأصدقاء المهتمين بالمجال القانوني ، وهو موقع رائع ومهم لكل قانوني أو مهتم بهذا المجال ، أو من أراد أن يطلع على الأنظمة السعودية ، ويحتوي الموقع على جميع الأنظمة واللوائح والتعليمات والاتفاقيات السعودية .

أنشئ المركز بموجب المادة (2) من نظامه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/55 تاريخ 23/10/1409 هـ ويرتبط إدارياً برئيس ديوان رئاسة مجلس الوزراء، ويشرف على أعماله هيئة ترسم سياسته وتتابع تنفيذها وتقترح ما تراه مناسبا من الأنظمة واللوائح والإجراءات لتحقيق أهدافه.

ومن مهام المركز :

• جمع الوثائق والمحفوظات وفهرستها وتصنيفها وترميزها وحفظها وصيانتها وتنظم تداولها.
• تجميع الأنظمة واللوائح والتعليمات والاتفاقيات والمعاهدات والإشراف على طباعتها.
• إعداد اللوائح التنفيذية للنظام وتنفيذها بعد إقراراها.
• إصدار دليل تصنيف للوثائق والمحفوظات ودليل ترميز شامل للأجهزة الحكومية.
• لإشراف والمتابعة الفنية لعمليات الحفظ في الأجهزة الحكومية والعمل على حماية الوثائق.
• توفير البيانات والمعلومات عن الوثائق للمستفيدين.
• تحقيق التنسيق والتكامل مع الأجهزة الحكومية المعنية بالوثائق.
• تحقيق التعاون في مجال الوثائق مع الأجهزة المختصة دوليا.
• العمل مع الجهات المختصة على إيجاد العناصر الوطنية المؤهلة في مجال الوثائق.
• الإشراف على إتلاف الوثائق والمحفوظات التي يتقرر إتلافها.

لدخول موقع المركز الوطني للوثائق والمحفوظات

http://www.ncda.gov.sa

2 تعليقان

النظام الأساسي للحكم

Saudi Flag

سأبدأ مشروعي لنشر الثقافة الحقوقية ببيان الأنظمة الأساسية في المملكة العربية السعودية والتي هي :

  •  النظام الأساسي للحكم .
  •   نظام مجلس الوزراء .
  •   نظام مجلس الشورى .
  •   نظام المناطق.
  •   نظام هيئة البيعة .
  •   اللائحة التنفيذية لنظام هيئة البيعة . 

وسأتناول اليوم أهم الأنظمة في المملكة العربية السعودية الذي هو النظام الأساسي للحكم ، وبينما كنت أبحث عن معلومات عن هذا النظام وجدت مقالاً رائعاً في جريدة الشرق الأوسط للدكتور مساعد العيبان وزير الدولة عضو مجلس الوزراء ، مختصراً ومبيناً أهم المواد في النظام الأساسي للحكم .

 

فقد جاء النظام الاساسي للحكم في تسعة ابواب متضمنة ثلاثا وثمانين مادة، اكدت الثوابت الشرعية التي قامت عليها الدولة والمجتمع، حيث تضمن الباب الاول المبادئ العامة، وتناول الباب الثاني ما يتعلق بنظام الحكم وكيفية انتقال السلطة واسلوب ممارستها، وبين الباب الثالث مقومات المجتمع السعودي، كما تضمن الباب الرابع المبادئ الاقتصادية للدولة، وأبان الباب الخامس الحقوق والواجبات، وتناولت الابواب السادس والسابع والثامن سلطات الدولة والشؤون المالية واجهزة الرقابة المالية والادارية، وتلا ذلك احكام عامة في الباب التاسع.

 

واذا كان دستور كل دولة لا يخلو من النص على القاعدة الاساس التي يرتكز عليها وتستمد منها السلطة مشروعيتها، حيث نجد على سبيل المثال في كثير من الدساتير عبارة «سيادة القانون اساس الحكم في الدولة»، فقد جاء النظام الاساسي للحكم في المملكة ليؤكد في مادته الاولى ان دستور المملكة هو كتاب الله تعالى، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

 

وقد جاءت المادة السابعة لتوضح بشكل جلي مصدر الشرعية، حيث نصت على ان الحكم في المملكة العربية السعودية يستمد سلطته من كتاب الله وسنة رسوله، وهما الحاكمان على هذا النظام وجميع انظمة الدولة.

ولأن قواعد الشريعة الاسلامية العامة لا تقبل التغيير ولا التبديل، وانما تركت امورا تفصيلية، لتراعي فيها كل امة ما يلائم حالها وتقتضيه مصالحها تبعا لتغير الظروف والاحوال، وذلك ضمن نطاق احكام الشرع الحنيف، فقد ذكر خادم الحرمين الشريفين في كلمته الضافية ان هذه الانظمة الثلاثة خاضعة للتقويم والتطوير حسب ما تقتضيه ظروف المملكة ومصالحها.

 

ومن المبادئ الاساسية التي اكدها النظام الاساسي للحكم دور الدولة في تنفيذ احكام الاسلام، واعمال قواعده حيث انه لا فصل في الاسلام بين الدين والدولة، فالمادة الثالثة والعشرون تنص على ان الدولة تحمي عقيدة الاسلام، وتطبق شريعته، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، وتقوم بواجب الدعوة الى الله. كما ان المواد الثالثة عشرة والحادية والعشرين والرابعة والعشرين والثالثة والثلاثين اوردت عدة واجبات على الدولة من ناحية غرس العقيدة الاسلامية في نفوس النشء، وجباية الزكاة، وانفاقها في مصارفها الشرعية، وإعمار الحرمين الشريفين وخدمتهما، وانشاء القوات المسلحة وتجهيزها من اجل الدفاع عن العقيدة والحرمين الشريفين والمجتمع والوطن.

 

وبالنسبة الى تحديد سلطات الدولة العامة، فان النظام أبرز بصورة واضحة ومحددة سلطات الدولة الثلاث، حيث نص في المادة الرابعة والاربعين على ان تتكون السلطات في الدولة من: السلطة القضائية، والسلطة التنفيذية، والسلطة التنظيمية. ورتب النظام العلاقة بينها بالنص في المادة ذاتها، على ان تتعاون هذه السلطات في اداء وظائفها وفقا لهذا النظام وغيره من الانظمة، والملك هو مرجع هذه السلطات.

 

وفي ما يتعلق بالسلطة التنظيمية، فقد نصت المادة السابعة والستون على ان السلطة التنظيمية تختص بوضع الانظمة واللوائح في ما يحقق المصلحة، او يرفع المفسدة في شؤون الدولة وفقا لقواعد الشريعة الاسلامية، وتمارس اختصاصاتها وفقا لهذا النظام ونظامي مجلس الوزراء ومجلس الشورى.

 

وقد تضمنت المادة السابعة عشرة من نظام مجلس الشورى انه اذا اتفقت وجهات نظر مجلس الوزراء ومجلس الشورى صدرت بعد موافقة الملك عليها، وان تباينت وجهات النظر فللملك اقرار ما يراه.

وبذلك يكون النظام الاساسي للحكم قد ارسى قاعدة مرنة ومتميزة تتيح الاخذ بالرأي الذي يرى ولي الامر انه الامثل والاكثر تحقيقا للمصلحة العامة.

 

ومن المبادئ المهمة الاخرى التي نص عليها النظام الاساسي للحكم بعبارات حاسمة وصريحة ما نصت عليه المادة السادسة والعشرون من حماية الدولة لحقوق الانسان وفق الشريعة الاسلامية، وهو نص عام يكفل جميع الحقوق التي قررتها الشريعة الاسلامية، وهذه حماية واسعة كفلها النظام. ولا شك ان ارتكاز حقوق الانسان على هذه الشريعة السمحة يرفع من شأن هذه الحقوق.

 

ثم خص النظام الاساسي بعض هذه الحقوق بنصوص خاصة، كحق جميع المواطنين والمقيمين في ان توفر الدولة الامن لهم المشار اليه في المادة السادسة والثلاثين. وكحرمة المساكن حيث نصت المادة السابعة والثلاثون على ان للمساكن حرمتها، ولا يجوز دخولها بغير اذن صاحبها ولا تفتيشها الا في الحالات التي يبينها النظام. وكذلك حرمة المراسلات حيث نصت المادة الاربعون على ان المراسلات البرقية والبريدية والمخابرات الهاتفية، وغيرها من وسائل الاتصال، مصونة ولا تجوز مصادرتها، او تأخيرها، او الاطلاع عليها، او الاستماع اليها الا في الحالات التي يبينها النظام.

 

كما تضمنت المادة الثامنة عشرة كفالة الدولة لحرية الملكية الخاصة وحرمتها. كما كفل النظام الاساسي للأفراد حق اللجوء الى القضاء لعرض مظالمهم عليه والحصول على حقوقهم كاملة، حيث نصت المادة السابعة والاربعون على ان حق التقاضي مكفول بالتساوي للمواطنين والمقيمين في المملكة، ويبين النظام الاجراءات اللازمة لذلك. كما تجدر الاشارة الى ان النظام اكد في المادة السادسة والاربعين استقلالية سلطة القضاء، ويقصد به عدم خضوع القضاة اثناء مزاولتهم لأعمالهم واصدار احكامهم لسلطة اي جهة اخرى غير الشريعة الاسلامية.

 

وهذه المادة تأكيد لمبادئ الشريعة الاسلامية وما جاءت به الانظمة في المملكة من قبل، حيث نصت المادة الاولى من نظام القضاء على ان القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في قضائهم لغير الشريعة الاسلامية والانظمة المرعية، وليس لأحد التدخل في القضاء. كما تضمنت المادة السابعة والعشرون من النظام الاساسي ان الدولة تكفل حق المواطن وأسرته في حالة الطوارئ والمرض والعجز والشيخوخة، وهذا الحق وردت تفصيلاته في انظمة اخرى مثل نظام التأمينات الاجتماعية الصادر عام 1421هـ، ونظام التقاعد المدني الصادر عام 1393هـ، ونظام التقاعد العسكري الصادر عام 1395هـ، ونظام الضمان الاجتماعي الصادر عام 1382هـ.

 

ومن الامور التي ينبغي التذكير بتميزها في هذا النظام التأكيد على مباشرة ولاة الامر بأنفسهم امور المواطنين والمقيمين، حيث تضمنت المادة الثالثة والاربعون ان مجلس الملك ومجلس ولي العهد مفتوحان لكل مواطن ولكل من له شكوى او مظلمة، ومن حق كل فرد مخاطبة السلطات العامة في ما يعرض له من الشؤون.

 

للاطلاع على المقال في جريدة الشرق الأوسط

اضغط هنا

 

اكتب تعليقُا

ملامح ثقافتنا الحقوقية

بينما كنت أبحث عن بعض المعلومات المتعلقة بالثقافة الحقوقية وجدت مقالاً في جريدة الوطن للكاتب عبدالله المطيري بعنوان ” ما هي أهم حقوقي ؟… قراءة في إجابات المواطنين ” علق فيه على برنامج سؤال اليوم الذي يعرض بشكل يومي في قناة الإخبارية وقد كان السؤال المطروح على عينة عشوائية من المواطنين هو: ما هي أهم حقوقك كمواطن ؟

كانت الشريحة التي طرح عليها السؤال منوعة من مناطق مختلفة من المملكة وهي بالتالي تعطي صورة أكثر شمولية ووضوحا. من الإجابات يمكن أن نتلمس ملامح ثقافتنا الحقوقية التي ستظهر بالتأكيد في إجابات المواطنين. كانت الإجابات متنوعة وتشير بوضوح إلى تدن كبير في الوعي الحقوقي أو الثقافة الحقوقية.

الإجابات يمكن تصنيفها إلى إجابات لم تفهم أصلا معنى الحقوق بدليل أن البعض تحدث عن واجباته بدلا من حقوقه وآخر أخذ يمدح الحكومة وكأنه ارتاب من السؤال أو توجس منه. النوع الثاني وله النسبة الأكبر تتضح من إجابته الفهم البسيط والسطحي للحقوق (أهم الحقوق) فأحد الشباب يرى أن أهم حقوقه السماح له بالدخول إلى المجمع التجاري بدون عائلة ومواطن آخر رأى أن أهم حقوقه هي خفض الأسعار. الفئة الثالثة وهي الأقل عددا، واحد فقط، كانت تحمل وعيا حقوقيا مميزا وكان جوابه أن أهم حقوقه هو المشاركة في القرار وقطعت مداخلته دون أن تكتمل!.

إذا كانت هذه القراءة لإجابات المواطنين والمواطنات بهذا الشكل فإننا يجب أن ندفع بالتفكير إلى مساحات أعمق ونتساءل عن سبب تدني مستوى الثقافة الحقوقية في المجتمع ولاحقا يمكن وضع تصورات معينة للرفع من هذه الثقافة.

لإكمال قراءة المقال اضغط هنا

اكتب تعليقُا

Older Posts »