الفهم الجديد لنصوص

هذا الشريط من أروع وأجمل الأشرطة التي استمعت إليها ، فهو يتحدث عن دعوة قد أطَّلت علينا في هذه الأيام، مع أنَّ لها سلفًا من الباطنية وأهل الضلال والزيغ في الماضي، لكنها لبست لبوسًا وأقبلت تُطل بقرونها، إنها دعوة إعادة قراءة النص، أو القراءة الجديدة للنص.

يتحدث الشيخ المنجد في هذا الشريط عن أن هذه الدعوة أو هذه الفتنة بدأت تتنامى في عالمنا الإسلامي، وتتلقفها بعض الصحف وبعض الأقلام ، وذكر أن سبب التوجه إلى هذه الدعوة هو التأثر بالمدارس الغربية والدراسة في الغرب، والجهل بالشريعة واتباع الهوى والتنازلات؛ لأنَّ الناس الآن تريد دينًا سهلًا، فيقدمون لهم تفسيرًا جديدًا لا يتنافى مع أهوائهم، صعب عليهم التمسك بالأحكام، فلا بد من الإتيان بأحكام جديدة تُفهم على طريقة جديدة من النصوص نفسها .

كما ذكر الشيخ المنجد أن الدعاة إلى الفهم الجديد للنصوص لا يكاد يخلو منهم بلد، فظهر في مصر: نصر حامد أبو زيد، وجمال البنا، وحسن حنفي، وفي السودان: محمود محمد طه، وحسن الترابي، وفي الشام: محمد شحرور، والطيب تيزيني، وفي تونس: عبد المجيد الشرفي، ومحمد الشرفي، وفي المغرب: محمد عابد الجابري، وفي فرنسا: محمد أركون جزائري الأصل، وتبعهم الكتاب في الدول العربية وفي الخليج، وفي أنحاء من العالم الإسلامي .

وقد ذكر الشيخ المنجد أن دعوتهم تقوم على أسس منها :

  • القول بالظنِّية المطلقة لدلالة النص الشرعي .
  • طريقتهم مبنية على إهدار فهم علماء الأمة للنصوص الشرعية .
  • القول بتاريخية النص الشرعي .
  • إعادة قراءة النص وإعادة فهم النص، والقول بالحقيقة النسبية .

ومن الملاحظات العامة على أصحاب هذا المنهج: التشدق بالألفاظ، والتعمق في المصطلحات بقصد الإغراب والاستفزاز، واستعراض الذات، فترى في كلامهم كثيرًا من استعمال (وِيَّة) كثيرًا، (الإسلاموية، السلفوية، الأصولوية، النفطوية، الماضوية، الرسموية، التاريخوية، الأخلاقوية) .

لكن إذا جئت إلى المصطلحات الأخرى: (الغنوصية والإبستمولوجية، والإمبريقوية، والأنثنة، والمستقبلوية، والأنثولوجية، والبلشفاوية والديانكتكاوية، والزمكانوية، والمكانزماتية، والهرمنطوقية، والديماغوجية) كثيرة في كلامهم، فهؤلاء كيف نعرفهم؟ فمن طرق معرفتهم أن تجد هذه الألفاظ في كلامهم، ويسمون أنفسهم متنورين، الإسلام المستنير، عصرانيين، عصرنة الإسلام، وهكذا .

فهم يكتبون غالباً كتابات رمزية ، فيظن بعض الناس أنهم غير مثقفين وكلامهم لا يفهمه الا الأذكياء ، وهم متعمدون الإغراب والرمزية في الكتابة؛ لأنَّهم لا يريدون لإنسان فضح مقاصدهم من جهة، ومن جهة أخرى فهم يريدون أن يتميزوا عن الناس بشيء وأنَّهم الطبقة الأرقى، ولذلك يصغي بعضهم إلى بعض وكتاباتهم فيها من هذه السفسطة الشيء الكثير.

كما أنهم غالباً يشنون على من ذكر قواعد السلف في الفهم والتفسير حملات ، ومنهم الإمام الشافعي رحمه الله فقد قال فيه أركون ((إنَّ الإمام الشافعي في كتابه “الرسالة” قد أسهم في سجن العقل الإسلامي داخل أسوار منهجية المعاينة))، وقال: ((وليست رسالته إلا الحيلة الكبرى التي أتاحت شيوع ذلك الوهم الكبير بأنَّ الشريعة ذات أصل إلهي)) ويقول الجابري : ((الامام الشافعي جعل النص هو السلطة المرجعية الأساسية للعقل العربي وفاعليته)) .

ومن فتاويهم

  • جمال البنا يقول: ((لا لزوم للحجاب، وشعر المرأة ليس عورة)).
  • الفتوى الثانية: ((ليس في القرآن والسنَّة أمر بالحجاب)).
  • الفتوى الثالثة: ((ارتداء المرأة للبنطلون أكثر حشمة وسترة)).
  • رابعة: ((الاختلاط ضروري، ومن الطبيعة والفطرة لأنَّ الفصل بين الجنسين عملية وحشية)).
  • فتوى خامسة: ((رضاء الطرفين وتوافقهما كاف لصحة الزواج، فلا شهود، ولا مهر، ولا ولي)).
  • ((لا يقع طلاق الرجل منفردًا بدون موافقة زوجته)).
  • جمال البنا: ((المرأة الأكثر علمًا تؤم الرجال في الصلاة)).

شريط رائع ومهم أنصحكم بالاستماع اليه ، لاسيما وان هذه الدعوات نقرأها كثيراً في الصحف ونشاهدها في بعض القنوات .

لقراءة نص المحاضرة

للإستماع إلى الشريط

لحفظ الشريط

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: