نحو ثقافة إسلامية أصيلة

إن الدين الاسلامي المنزل من عند الله منهج حياة كامل واف ، وهذا الدين يمثل الأصالة في حياة الأمة المسلمة ، بل في حياة البشر جميعاً ، والانحراف عن هذا المنهج ونبذه يعد جموداً ورجعية ، وقد خسر العالم كثيراً عندما انحط المسلمون حملة هذا الدين ، خسر الروح الدافقة ، والنور الهادي ، والقيم والموازين .

هذا الكتاب يقع في بابين ، الباب الأول يقع في أربعة فصول :

الفصل الأول عرف فيه المؤلف الثقافة وحدد فيه أهدافها ، وبين اهمية الثقافة ووظيفتها وموضوعها ، وتعرض للتغيير الثقافي والتحصين الثقافي ، وفي هذا الفصل بيان لمصادر الثقافة الاسلامية وخصائصها ، ومعالم الأصالة فيها ، وختم المؤلف هذا الفصل بذكر المؤلفات في الثقافة الاسلامية .

والفصل الثاني مخصص لحديث عن التحديات التي تحول دون نهضة الأمة الاسلامية ، كما خصص المؤلف الفصل الثالث للحديث عن الصراع الثقافي ، وقد عرف المؤلف هذا النوع من الصراع ، وبين في هذا الفصل حقيقة الصراع وطبيعته ، وحتمية وجوده ، وضرورة تحديد الخصم فيه ، كما بين المؤلف مجالات الصراع ، وأساليب الغزو الغربي للأمة الإسلامية .

وأورد المؤلف في الفصل الرابع من الباب الأول الدلائل الدالة على قدرة الثقافة الإسلامية على مواجهة التحديات والصمود في وجه الصراع .

أما الباب الثاني خصصه المؤلف لبيان الدين الاسلامي ، وقد جاء في سبعة فصول يسبقها تمهيد ، أما التمهيد فهو تعريف بالدين الاسلامي وتحديد عناوينه ومراتبه وعلومه .

فالفصل الأول من الباب الثاني خصصه المؤلف للعقيده ، بين فيها أهمية العقيدة ، كما أوضح المنهج الحق في إثبات العقائد ، كما تحدث المؤلف عن جملة من الضوابط في المسائل الاعتقادية ، ثم تناول كل أصل من أصول التعقيد بشيء من التفصيل ، وركز على الأصل الأول ، وهو العقيدة في الله ، لأنه أصل الأصول والركيزة التي يقوم عليها الإيمان والإسلام .

بعد ذلك تعرض المؤلف تعرضاً سريعاً لنفي بعض الشبه التي يوردها الملحدون ، بعد أن ذكر البراهين الدالة على وجود الله ، وفي ختام هذا الباب تحدث عن أثر الإيمان في الأفراد والجماعات .

وعقد المؤلف في الفصل الثاني للأخلاق الإسلامية والآداب الشرعية ، فعرف كل منهما ، وتعرض لجملة من الأخلاق الإسلامية والآداب الشرعية ، كما عرف في الفصل الثالث الفقه الاسلامي ، وألقى نظرة عجلى على أقسامه ، ثم تحدث عن الأسس التي قامت عليها الشريعة الاسلامية ، وختم بحثه في هذا الموضوع بتعريف موجز لكل أصل من الأصول التي قام عليها الفقه الإسلامي .

أما الفصول الأربعة التي تلي الفصل الثالث فقد تعرض فيها المؤلف لعلوم منفصله عن الفقه الاسلامي ، ولاغنى للمسلم عن أخذ فكرة وافية عنها .

ففي الفصل الرابع تعرض المؤلف للأسرة في الاسلام معرفا بها ، ومبيناً لأهميتها ، ومنهج الاسلام في تكوينها، معرجاً بعد ذلك على نظام الطلاق في الاسلام ، وختم هذا الفصل بذكر جملة من المؤلفات في الأسرة .

وفي الفصل الخامس تعرض المؤلف لنظام العقوبات في الاسلام ، وبين أنواع الجرائم والعقوبة التي أوقعتها الشريعة على كل منها . كما تعرض في الفصل السادس للنظام الاقتصادي الاسلامي ، مبيناً أهم المبادئ التي يقوم عليها هذا النظام ، معرفاً بالمجالات الاقتصادية الاسلامية ، وفي ثلاث مباحث تالية عرض المؤلف عرضاً سريعا لأنواع الملكية والربا والمصارف الاسلامية .

أما الفصل السابع والأخير تعرض المؤلف للنظام السياسي الإسلامي ، وقد افتتحه بالتدليل على وجود هذا النظام في الاسلام ، مبيتاً أن الذين نفوا ذلك مغرضون ، ثم تحدث في مبحثين تاليين عن مميزات الدولة الإسلامية ووظيفتها ، وفي المبحث الرابع من هذا الفصل تحدث المؤلف عن رئيس الدولة الإسلامية : ألقابه والشروط الواجب توفرها فيه ، وطريقة اختياره ، وحقه على الرعية ، وحق الرعية في الدولة الاسلامية ، وختم هذا الفصل كما ختم كل فصل قبله بذكر بعض المؤلفات في النظام السياسي .

أخيراً أحب أن أقول أن هذا الكتاب أحسب أنه جامع مانع في مجال الثقافة الاسلامية ، ويتضح ذلك من خلال محتويات الكتاب التي قمت بعرضها ، وهو كتاب مفيد جداً ، كما أنه يدرس في بعض الجامعات كمقرر ، وهو من تأليف الأستاذ الدكتور عمر الأشقر .

Advertisements

تعليق واحد »

  1. مافي منو كتاب الكتروني عشان نستطيع قرأته
    ياليت اللي عندوا الكتاب يرفعوا عشان يستفيد الكل

RSS feed for comments on this post · TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: