هل يكذب التاريخ ؟! مناقشات (تاريخية) و (عقلية) للقضايا المطروحة بشأن المرأة

هذه الصورة الموجودة على غلاف الكتاب توضح أنه منذ سالف التاريخ وحتى عصرنا الحالي عاش العالم بأجمعه حالة من الاحتشام والستر ؛ رغم وجود الديانات المتعددة المنحرفة ، وكان يسير على وتيرة واحدة واضحة في قضية الاحتشام للرجل ، او للمرأة على وجه الخصوص.

 ويؤكد ذلك هذه الرسمة التاريخية التي على غلاف الكتاب وغيرها من الصور الموجودة في الكتاب التي تدل على الواقع المحتشم الذي عاشته البشرية في الأزمنة السالفة ، كما يؤكذ ذلك الانتاج السينمائي وهو البوابة التي نطل من خلالها لرؤية الاحتشام النسائي في الحضارات التاريخية القديمة .

حيث نرى زي المرأة فيها بكامل الحشمة في جميع الأفلام التاريخية التي تحكي قصصاً قديمة حدثت قبل مائتي عام ؛ أي قبل العصر الحديث ، والمعلوم أن المنتجين يحاولون بكل وسعهم ، وبمهارة الإخراج لديهم أن يقربوا الصورة القديمة إلى أدق وصف يمكن تخيل الماضي من خلاله قدر المستطاع .

كما أن الحضارات الحديثة مثل الحضارات الأمريكية والأوروبية ، قد أكدث ثقافتها على العفاف ، والحشمة ، ومحاربة السفور والعري ، والدليل على ذلك مانجده في أدبيات التاريخ الأمريكي القديمة بل والحديثة ، والأفلام الكثيرة التي تصور هيئة المرأة ، وهي محتشمة بلباسٍ سابغ ، ورغم التحول الكبير الذي نتج عن الثورة الفرنسية عام (1789م) إلا أن ثقافة الاحتشام بقيت سائدة آنذاك ولم تختف مظاهرها بسهولة ،

وفي بدايات القرن التاسع عشر بالتحديد يلحظ الدارس للتاريخ بدابات التحول في ثقافة الاحتشام والستر ، وأيضاً البدايات الأولى لفساد المرأة ، ولعل أبسط الأدله التي يمكن سوقها للتأكيد على هذا القول هي الصور الموجودة داخل الكتاب ، التي تمثل نساءً غير مسلمات ومن مختلف الديانات .

هذا الكتاب في غالبه عبارة عن مناقشات عقلية وتاريخية ، تفضح بطلان دعاوى (تحرير المرأة) ، وقد نهج المؤلف منهج المناقشة في غالب الكتاب ليناقش العلمانيين الذين يأنفون من التحاكم للدين في أفكارهم ، وليقنع به نفراً من الناس المخدوعين بحيل المنافقين المعاصرين .

لقد تضمنت هذه المناقشات موضوعات شتى ، حاول المؤلف فيها أن ينظمها في تسلسل يجعل القارئ مدركاً لحقيقة الحاضر والماضي معاً ، فقد بدأ المؤلف بعرض تاريخي موثق بالصور لهيئة لباس المرأة عموماً ، ولباس المرأة المسلمة قبل مائة عام ، ثم بين بالشواهد والأدله (سيناريو) إفساد المرأة المسلمة الذي خط اليهود حروفه ، وقام بتنفيذه العلمانيون بحماسه فاقت حماسة اليهود .

استنتج المؤلف من ذلك (السيناريو) الذي امتد مائة عام ، ملامح بارزة ظاهرة للعيان لخطة العلمانيين في افساد المرأة قبل مائة عام ؛ التي يراها المؤلف تتكرر بالملامح نفسها إلى درجة التطابق التام في هذا العصر الحديث ؛ حيث يعيد التاريخ نفسه ، كما عرض المؤلف جملة من القضايا الساخنة في موضوع المرأة ، وعرض دعاوى العلمانيين فيها ، وأسقط مبرراتهم ، ودحض حججهم .

ختم المؤلف الكتاب بكلام من خاتم النبيين والمرسلين -محمد عليه الصلاة والسلام- في خطبة الوداع ؛ حيث وجد المؤلف أن قضايا العلمانيين التي يلوكونها ، وقضية المرأة بالذات هي من القضايا الأساسية التي عرض لها نبينا محمد – عليه الصلاة والسلام – في خطبة الوداع .

الكتاب من تأليف عبدالله الداوود مؤلف كتاب متعة الحديث ، وهو كتاب ممتع ، وسلس وسهل ، أنصحكم بقرائته .

Advertisements

تعليق واحد »

  1. تصفحت الكتاب..وأعجبتني طريقة عرضه للقضية..

RSS feed for comments on this post · TrackBack URI

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: