نحو فهم أعمق للواقع الإسلامي

هذا الكتاب هو الكتاب الأول ضمن سلسلة (المسلمون بين التحدي والمواجهة) ، والتي هي من تأليف المفكر الكبير ، والكاتب الرائع ، الدكتور عبدالكريم بكار ، وقد خصص الدكتور هذا الكتاب لعرض الواقع الإسلامي- كما تبدى له- دون ذكر حلول أو صيغ لمواجهة الأوقات التي تحدث عنها , فلم تكن حاجة العالم ماسة إلى هدي الإسلام في يوم من الأيام كما هي اليوم , لكن الأدواء والمشكلات الخطيرة التي تجتاح الأمة حالت بينها وبين احتلال مواقع الريادة العالمية.

يقول الدكتور عبدالكريم بكار ” إننا في هذا الكتاب سنحاول رسم صورة لواقع الأمة بعيداً عن احتقار الذات أو تمجيدها ، وبعيداً عن اليأس أو المبالغة ، حتى يمكننا أن نتصور مخرجاً مناسباً من الدوامة التي ندور فيها ” .

بدأ الدكتور كتابه بالحضارة وتعريفها ، ثم تحدث عن التحدي الحضاري وقسمه إلى ثلاث درجات ، تحدٍ معجز وتحدٍ ضعيف وتحدٍ منتج ، ثم انتقل الى فصلٍ بين فيه كيف كان العالم الإسلامي في القمة ، لما جاء الإسلام ، وهز العرب هزاً عنيفاً وبعث فيهم من الهمة والطموح وإرادة الخير والسعي إلى البذل مالم يكن له نظير في التاريخ ، ثم أخذت تراكمات المشكلات الداخلية تجرد هذه الأمة من الحماسة المتقدة في دمائها شيئاً فشيئاً إلى أن دخل الإسلام مرحلة الفتور والركود .

بعد ذلك تحدث الدكتور عن الشقاق الثقافي وأسبابه ، وبعض الجذور والأسباب التي أدت إلى ولادة هذا الواقع الاسلامي المرير ، ثم انتقل الى الحديث عن أخلاق المجتمعات النامية وذهنيتها ونفسيتها ، وكيف أن الانطلاق الحضاري يقوم على نوع من الاخلاق الاجتماعية التي تمكن القوى الاجتماعية المختلفة من الحركة والعطاء والانسجام والاستفادة من كل المعطيات المتاحة .

ثم ختم الدكتور الكتاب بمظاهر التخلف المادي في العالم الاسلامي والتي هي :-

– الجهل

– الفقر

– الأمية

– المرض

– الديون الخارجية

– ضعف تجهيزات البنية الأساسية

– ضعف القطاع الصناعي

– تخلف قطاع الزراعة

– البطالة

– ضعف الابداع

– ضعف اداء النظم الادارية

– التجزئة والتفرق في العالم الاسلامي

– التحديات الخارجية

أراد الدكتور عبدالكريم بكار في هذا الكتاب أن يضع النقاط على الحروف فيما يخص الواقع العام لأمة الإسلام ، من خلال ذكر الأرقام والإحصاءات التي تعبر عن المشكلات والتحديات التي يواجهها المسلمون ، فأكبر مشكلات المسلمين اليوم تتمثل في التخلف عن المنهج الرباني الذي علينا أن نرتقي إلى مستواه ، حتى نستطيع استئناف مسيرتنا الحضارية المتميزة ، كما أن كثير من المثقفين خانوا أمتهم حين جعلوا من أنفسهم مروجين لأفكار المستعمر ووكلاء لتسويق عقائده ومصالحه , وحين صنعوا من مصالح الأمة الكبرى سلالم يرتقون عليها لحيازة مصالحهم الخاصة.

إن الأمة لا تستطيع أن تنهض بثقافة غيرها ولا بمال الآخرين , كما أن أية أمة لا تستطيع أن تفعل شيئاً إذا لم تجد القوى المعنوية لديها. وما لم تفعل ذلك فإن حضارتها تكون عبارة عن أشكال فارغة لا قيمة لها.

كتب بكار رائعه كالمعتاد ، أنصحكم بقرائة هذا الكتاب ، ومتابعة ماتبقى من هذه السلسلة القيمة

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: