المنظور الشرعي للتأمين

حضرت الأسبوع الماضي محاضرة للشيخ عبدالله المنيع في الغرفة التجارية بعنوان” المنظور الشرعي للتأمين ” أكد فيها الشيخ حفظه الله أنه لافرق بين التأمين التعاوني والتجاري ، وذكر مقولة للشيخ مصطفى الزرقا ” الفرق بين التأمين التعاوني والتأمين التجاري خراااافه ” ، فالتأمين التعاوني يعتمد على خمسة عناصر، وهي

1- المؤمن.

2-المؤمن عليه .

3-قسط التأمين .

4-مكان التأمين .

5-التعويض .

ولا يوجد هناك تأمين تعاوني، وتأمين تجاري سواء من حيث التطبيق، أو آلية التنفيذ،  فجميع الأطراف في عقد التأمين رابحين
.

كما ذكر الشيخ أن التأمين يعد وسيلة من وسائل حفظ المال، والإسلام حث على حفظ المال، بل أمر بحفظه، والسعي للحصول عليه بالطرق الشرعية، وليس بالطرق غير المشروعة مثل الربا، والمخدرات، والمتاجرة بالسلاح وقت الفتن.
وأضاف أن الإسلام نهى أن يكون المال دولة بين الأغنياء، حيث فرضت الزكاة، وكذلك الصدقات والإنفاق في سبيل الله، والعطايا، وتوزيع المال على الورثة، وكل ذلك وسائل حبب إليها الإسلام، ونادى بها من أجل ألا يكون هناك تكدس في الأموال.

وأكد المنيع أن الإسلام عندما أمر بحفظ المال، بيّن كذلك الوسائل التي تساعد على حفظ المال التي منها الرهن، والضمان، والشيكات السياحية، وبطاقات الائتمان، والتأمين.
وعن القول إن التأمين التعاوني تأمين مقصود، هذا ليس بصحيح، بل هو تعاون غير مقصود، فمثلا رغيف الخبز لا يصل للمستهلك النهائي إلا بعد أن يمر بعدد من المراحل بدءا من الزراعة مرورا بالحصاد، والنقل، والطحن، والتعبئة، وصولا للخباز، ومن ثم للمستهلك النهائي، فهنا هل كل الأفراد، أو المراحل التي مر بها رغيف الخبز كان بتعاون مقصود، أم غير مقصود. بالطبع تعاون غير مقصود لأن كلا منهم يعمل لهدف معين بغض النظر عن المرحلة الأخرى التي سيمر بها، فبالتالي القول إن التعاون هنا مقصود ليس بصحيح.
وعن ضرورة التأمين قال المنيع إن الأمن مطلب للجميع، فالأموال تدفع من أجل الحماية، فمثلا وزارة الداخلية تختص بحفظ الأمن، وسلامة الأرواح والممتلكات، ومن أجل ذلك يكون لها ميزانية كبيرة تصل إلى ربع ميزانية الدولة، كل تلك المبالغ التي تصرف أليست من أجل الأمن، فكذلك أقساط التأمين تدفع من أجل أن يكون المؤمن يشعر بالطمأنينة والراحة النفسية على ممتلكاته، وبمعني آخر يشتري راحة البال والنفس.
وأضاف أن التأمين التعاوني يجب أن يكون شخصية مستقلة تفصل عن الشركة المالية التي تديره، فشركات التأمين لا تعتمد في دخلها على أقساط التأمين فقط، بل تعتمد في إيرادها على مصدرين من مصادر الدخل أحدهما أقساط التأمين، والآخر استثمارات مالية، وهذا لا يجسد شخصية التأمين المتعارف عليها، لذلك لابد أن يستقل عن الشركة المالية، أو الاستثمارية، حتى يكون لها شخصية مستقلة.
وعن القول إن التأمين مصادمة لقضاء الله وقدره، قال المنيع إن هذا ليس بصحيح، بل إن التوكل على الله مطلوب، وحث عليه الإسلام، ولكن الأخذ بالأسباب مطلوب أيضا، فالأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل، مثله مثل التداوي.
فمثلا إذا كان لدينا شركة تريد أن تستثمر في مشروع بـ 100 مليون ريال، فإذا خسر هذا المشروع دون أن يكون هناك تأمين على ذلك سيكون هذا كارثة على المستثمر، ومن اشترك معه، ولكن إذا كان هناك تأمين وخسر ذلك المشروع، فسيعود هذا المستثمر ومن معه من الشركاء بالروح والنشاط أنفسهما .

كانت محاضرة راائعة وممتعه ، خاصة وأن الشيخ متمكن ومتبحر في المسائل الشرعية التي تتعلق بالأمور الماليه ، فقد استفدت واستفاد الجميع من المحاضره فائدة كبيرة .

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: